مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
202
معجم فقه الجواهر
الصلاة ويجتزى بأذان الامام بقصد الجماعة وإن لم يسمعه المأمومون بخلاف أذانهم الذي لم يسمعه هو . ولا يشترط في إجزاء السماع حكاية السامع قطعاً ، فما يحكى عن الشهيد في النفلية من اشتراطه في غير محلّه . نعم يعتبر فيه إتمام ما ينقصه المؤذّن ، بل يحتمل التعدّي منه إلى غيره ممّا أخفت فيه المؤذّن ، بل وإلى فعل ذلك اختياراً . والمجزي سماع الأذان كلّه ، كما هو ظاهر الأصحاب ، فما يحكى عن ظاهر النفلية من إجزاء سماع البعض لا يخلو من نظر . والظاهر إجزاء سماع الإقامة عنها أيضاً وإن اقتصر الأكثر على الأذان وفاقاً لأوّل الشهيدين وغيره . لكن ينبغي أن يعلم أنّ سماع كلّ منهما يجزي عنه نفسه لا غيره ، فلا يجزي سماع الأذان عن الإقامة ولا العكس . كما أنّه ينبغي أن يعلم عدم اشتراط عدم حصول الكلام بعدها في إجزاء السماع ، نعم يستحب الإعادة حينئذٍ ، بل لا يبعد استحباب إعادتها والأذان مطلقاً ، نعم عن النفلية التعبير بالسقوط ، وعن شرحها لثاني الشهيدين المراد سقوط الشرعية رأساً ، ولكن لم يرتضه ، وفي الذكرى جعل الاستحباب احتمالًا . وينبغي استثناء سماع الإمام والمأمومين مؤذّن جماعتهم من الاستحباب المزبور ، كما قطع به في الذكرى وكشف اللثام وغيرهما ، وما عن الروض - من الميل إلى استحبابه - والمفاتيح - من التأمّل فيه - لا يخفي ما فيه . وكذا ينبغي استثناء الداخل على الجماعة الحاضر إمامها بعد سماع أذانها وإن لم يرد الصلاة معهم . 9 / 136 - 141 ك - الأذان والإقامة لمن يصلّي خلف إمام لا يُقتدى به : [ من صلّى خلف إمام لا يقتدى به ] وكان مؤذّن جماعته مخالفاً أو مؤمناً ولم يسمع أذانه [ أذّن لنفسه وأقام ] . ويحتمل عدم الاجتزاء بإدراك جماعة لم يثق بإمامها وإن كان غير مخالف . [ فإن خشي ] بفعل الأذان والإقامة [ فوات الصلاة اقتصر على تكبيرتين وعلى قول : قد قامت الصلاة ] مرّتين مقدّماً لهما على التكبيرتين مضيفاً إليهما التهليلة ، ويمكن القول بإضافة " حيّ على خير العمل " إليه مقدّماً له على " قد قامت " وظاهر الخبر ذلك إذا خاف فوت الركعة فضلًا عن الصلاة ، ولعلّه المراد من خوف فوات الصلاة في المتن وغيره والفوات في الإرشاد ، كما أنّه المراد على الظاهر من الفوات رفع رأس الإمام من الركوع المفوّت لصورة الاقتداء بالركعة . 9 / 143 - 145 ل - تعدّد المؤذّنين : [ إذا كان جماعة جاز أن يؤذّنوا جميعاً ، والأفضل إذا كان الوقت واسعاً أن يؤذّن واحد بعد واحد ] كما في القواعد وغيرها . وتفصيل البحث : أنّه لا بأس بتعدّد المؤذّنين للإعلام بالوقت مجتمعين في محلّ واحد أو محالّ متعدّدة أو مترتّبين مع بقاء الوقت ، نعم قد يشكل تكراره من الشخص الواحد في المكان الواحد . وأمّا أذان الصلاة فلا ريب في عدم جواز تكراره للمنفرد إذا لم يحصل مقتض له من فصل معتدّ به بينه وبين الصلاة ونحوه .